الثلاثاء، 29 مارس 2016

رسالة إلى إيزيس

إيزيس ايتها الجميلة الحنونة ، أم الطبيعة كلها ، سيدة العناصر ، منشأ الزمن وأصله ، المتربعة على عرشها ، الكريمة وسط قومها ، المقدسة في محرابها .
أرجوكي لا تخرجي من معبدك فمستنقعات الدلتا لم تعد كما هي وخوفك على رضيعك لم يعد كافي لحمايته وغدر اخيكي هو أقل مراتب الشر في أرضنا ، لم تعد الأحراش حامية ولن تستطيعين إستعادة جثة زوجك المغدور ، لقد رحل ( نفتيس ) وقد قُتل ( تحوت ) وإمتلأت الأرض بالغضب ، لا مكان فيها لأنقياء الأنفس ولا أمان فيها للضعفاء ، فلا مهرب ولا مفر.

مولاتي الجليلة  ابقي في مكاتك ولا تخرجي من الأبواب الخلفية او إلى الميادين الرئيسية فهناك كبت الحرية وكشف العذرية وتجارة المنابر وأبواق الفتنة واللعب بالعقول .
وهناك اناس داعرين الفكر والمنهج لو قارنتيهم بعاهرات الزمن القديم لوجدتيهم أدنى منهن شرفاً وأكثرهم خدمة للمهنة العريقة.

يا سليلة الملوك لقد كثرت السجون وكثرت المشانق  وتبدلت أحوالنا وتغيرت اخلاقنا وتوحش الناس واصبحو يسيرون بأغلالهم وسط عالم من الجنون .

سيدتي إبقي في قبو معبدك فطيبة لم تعد طيبة .. لقد وحدها الملك وافسدها التابعون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق